السيد تقي الطباطبائي القمي

204

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

في الرواية الذي يكون منصوبا من قبل سلطان الجور ومن الظاهر أن نصبه حرام وشغله حرام وقضاءه حرام وأخذ الأجر على قضائه حرام ولا يرتبط بالمقام الذي نتكلم حوله وهو جواز أخذ الأجر على القضاء على طبق الموازين الشرعية . وربما يقال إن المستفاد من حديث ابن حمران قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : من استأكل بعلمه افتقر قلت أن في شيعتك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصلة والاكرام فقال : ليس أولئك بمستأكلين ، انما ذاك الذي يفتي بغير علم ولا هدى من اللّه ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا « 1 » ، جواز الاخذ بتقريب ان المستفاد من الحديث حصر الحرام في القضاء بغير علم فيفهم من الحديث جواز اخذ الاجر على القضاء الشرعي ، وفيه أن الرواية ضعيفة سندا فلا اعتبار بها مضافا إلى أنه لا تدل الرواية على الحرمة وأما التمسك بالأصل لجواز الاجر فلا مجال له بعد قيام الدليل على الحرمة . وعن العلامة في المختلف التفصيل بأن قال إذا كان القضاء واجبا على القاضي وكان غنيا ولم يكن محتاجا إلى الأخذ لا يجوز له الأخذ وإلا جاز . ومقتضى اطلاق خبر عمار بل عمومه حرمة الأخذ وانصراف الحديث عن صورة الاحتياج كما في كلام الشيخ قدس سره لا وجه له كما أن الوجوب العيني لا يقتضي الحرمة فان الحرمة تختص بمورد يعلم من الشارع طلب صدور الفعل بلا عوض والا فمجرد الوجوب لا يقتضي الفساد . الفرع الثاني : أنه هل يجوز ارتزاق القاضي من بيت المال أم لا ؟ يقع البحث في هذا الفرع من جهات الجهة الأولى : أنه لو كان القاضي واجدا للشرائط المقررة الشرعية وكان منصوبا من قبل الإمام عليه السلام العادل للقضاوة أو منصوبا من قبل نائب الإمام عليه السلام لها وكان القاضي محتاجا فلا اشكال في جواز ارتزاقه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 12